تونس: فيروس يصيب صابة البطيخ بالبيوت المحمية لمشروع ليماقس بمدينة الجنوب قبلى

agriculture

أمينة الزهاني / تونس – 

اضطر عدد من فلاحى منطقة ليماقس من معتمدية قبلى الشمالية الى ازالة نباتات البطيخ من عدد من البيوت المحمية بمشروع الزراعات الجيوحرارية بالجهة وذلك قبل أسبوعين من نضج ثمارها بسبب فيروس أصاب هذه البيوت وتسبب فى تشقق الثمار مما سبب خسائر مادية طائلة لعدد من الفلاحين قد تصل الى حدود ال150 الف دينار بالمشروع ككل وفق ما اكده رئيس مجمع التنمية بالمشروع محمد الرحائمى لمراسل وات واضاف ان هذا المرض الذى أصاب عددا من البيوت المحمية بالمنطقة دخيل على المشروع المتواجد منذ قرابة 27 سنة حيث تم اكتشاف اصابة عدد من الثمار بالفيروس منذ قرابة ال15 يوما ليسرى المرض بشكل تام فى 7 بيوت محمية من اجمالى 350 بيتا بالمشروع متسببا فى تلف تام للمحصول قبل أسبوعين من الانطلاق فى جنى الثمار وابدى مخاوف كبيرة من تنقل هذا المرض بباقى المشروع وهو ما قد تكون له عواقب كارثية على الفلاحين وعلى المنطقة ككل باعتبارها تعتمد بشكل تام على الفلاحة الجيوحرارية كمورد رزق وحيد لمتساكنيها .

واكد عدد من الفلاحين المتضررين ان موسم الزراعات القرعية بمشروع ليماقس بات مهددا وسيتسبب فى خسائر مادية ضخمة للفلاحين الغارقين أصلا فى الديون للمزودين بالمشاتل والمبيدات والادوية واعربوا عن شكوكهم فى ان يكون مصدر تسرب الفيروس للمشروع المشاتل التى تم جلبها من منابت خارج ولاية قبلى وابدوا استغرابهم من عدم انتاج الجهة لمشاتلها وبقائها فى تبعية للجهات الاخرى رغم الافاق المرسومة لقطاع الزراعات الجيوحرارية بالجهة وايضا من التزود على المستوى الوطنى بالمبيدات والبلاستيك المخصص للبيوت المحمية من الخارج.
وتساءلوا عما اعتبروه غيابا شبه تام للمسوولين عن القطاع الفلاحى بالجهة والمسوولين الجهويين رغم علمهم بحجم الكارثة التى تتهدد مشروع ليماقس للبيوت المحمية الذى عانى فلاحوه طيلة السنوات الاخيرة من نقص الدعم وغلاء أسعار المواد الاولية والبلاستيك فضلا عن الاضرار التى لحقت بكثير من البيوت جراء الرياح ومرض الدودة التى تصيب الطماطم الى جانب التعطب المتكرر للبئر الحارة التى تروى المشروع والتى بات التفكير فى حفر بئر ثانية احتياطية أمرا حتميا لحماية الفلاحين من خطر التخلى عن هذا القطاع بسبب تكرر اشكالياته.
وفى رده على مختلف هذه الاشكاليات اكد مدير معهد المناطق القاحلة بقبلى محمد بالقاضى ان البحوث العلمية التى قام بها المعهد على هذا المرض أثبتت كونه من الفيروسات الدخيلة على المنطقة ويعكف الخبراء بالمعهد حاليا على تتبع مصدره وكيفية انتقاله للجهة لتحديد المسووليات ووضع الاستراتيجية الناجعة للتصدى له والبحث فى سبل معالجة الحالات الموجودة 0 واشار الى ان البحوث لم تثبت بعد كون هذا الفيروس قادم عبر المشاتل التى تزود بها الفلاحون او فى بعض النباتات العشوائية بالمشروع او جراء بعض العوامل الطبيعية موكدا توجه فريق من المعهد يوم الاثنين المقبل للمشروع من اجل مواصلة البحوث وتدقيق مصدر المرض .

 

Share Button

شاهد أيضاً

الأرصاد تحذر: 5 مناطق ستلاقي مصير الإسكندرية خلال ساعات

قال وحيد سعودي، المتحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية، إن هناك استمرار للتقلبات الجوية خلال الأيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *