انطلاق مؤتمر المناخ بمشاركة قادة العالم

88b6f72522696f77b0070812124befc0

افتتح أكبر مؤتمر دولي حول المناخ، صباح أمس، في باريس بحضور 150 رئيس دولة وحكومة، على أمل التوصل إلى اتفاق تاريخي لوقف ارتفاع حرارة الأرض الذي تثير عواقبه قلقاً متزايداً.

ووصل الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، منذ الصباح الباكر، لاستقبال قادة الدول والحكومات في باحة المعارض في لوبورجيه، التي تحولت إلى حصن بعد اعتداءات باريس الدامية في 13 تشرين الثاني/نوفمبر.

ووصل الرؤساء الأميركي، باراك أوباما، والصيني، شي جين بينغ، والروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي، ناريدندرا مودي، وآخرون، خلال فترة الصباح، تحت حراسة مشددة من قرابة 2800 شرطي وعسكري.
وبعد افتتاح المؤتمر صباحاً، وقف المشاركون دقيقة صمت تكريماً لضحايا اعتداءات باريس البالغ عددهم 130 شخصاً. ومن المقرر أن يعبر كل قائد بدوره خلال المؤتمر، ولثلاث دقائق كحد أقصى، عن التزام بلاده حول المناخ.

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى التوصل إلى اتفاق قوي بشأن المناخ، مشيداً في افتتاح قمة المناخ المنعقدة شمال باريس، بالفرص الكبيرة لنجاح الاجتماع الدولي.

وقال هولاند: إن الاتفاق ينبغي أن يتضمن التزاماً بوضع حد لارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجتين أو درجة ونصف إذا أمكن، ودعا إلى مراجعته وتنقيحه كل خمس سنوات، بناء على التطور العلمي. وشدد على أنه ينبغي عدم ترك أي دولة تواجه التغير المناخي بمفردها.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زعماء العالم في الافتتاح، إلى تسريع تحركهم لمنع زيادة خطيرة في درجة حرارة كوكب الأرض.

وقال: إن التعهدات التي تقدمت بها أكثر من 180 دولة لخفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري، هي بداية طيبة لكنها ليست كافية لتحقيق السقف المطلوب في الزيادة وهو درجتان مئويتان، مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، والذي يقول العلماء، إنه يمكن أن يجنب العالم عواقب خطيرة.

وأضاف بأنه “يجب أن تكون (قمة) باريس نقطة فارقة. نحتاج لأن نتحرك أسرع وإلى مدى أبعد، إذا كنا نريد قصر ارتفاع درجة حرارة العالم على أقل من درجتين مئويتين.” 

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الذي تولى رئاسة المؤتمر، لإذاعة «فرانس انتر»، اليوم، إنه «مؤتمر الأمل الذي يمكن أن يغير الكثير من الأمور»، مضيفاً أن «المشاركة الكثيفة للقادة، دليل على ضرورة التدخل بشكلٍ ملح»، فيما دعا أوباما إلى «التفاؤل حول ما يمكننا تحقيقه».

والهدف من المؤتمر الذي يستمر أسبوعين هو إعداد الاتفاق الأول الذي تلتزم بموجبه الأسرة الدولية بخفض انبعاثات غازات الدفيئة من أجل حد ارتفاع حرارة الغلاف الجوي إلى درجتين مئويتن مقارنة بالفترة ما قبل الثورة الصناعية.

وبات مثبتا أن حرارة الأرض تزداد ارتفاعا بسبب الغازات الناتجة عن احتراق مصادر الطاقة الاحفورية، وأيضا بعض أساليب الإنتاج الزراعي وقطع الأشجار بشكل متزايد كل عام.

ومن باكستان إلى جزر في المحيط الهادئ، ومن كاليفورنيا إلى كروم فرنسا، ينعكس اختلال المناخ بشكل كبير على مناطق بكاملها متسبباً بالجفاف وتراجع السواحل أمام البحار وتآكل الجرف القاري نتيجة ارتفاع نسبة الحموضة في المحيطات…

ويخشى العلماء إذا ارتفعت حرارة الأرض بأكثر من درجتين مئويتين أن يؤدي ذلك إلى حصول أعاصير بشكل متكرر وتراجع العائدات الزراعية وارتفاع مياه البحار لتغمر مناطق مثل نيويورك (الولايات المتحدة) وبومباي (الهند).

وتحضير المؤتمر باريس، عرض قادة 183 بلدا من أصل 195 خططهم لخفض الانبعاثات وهي مشاركة كاد أن يفقد الأمل من حصولها، ورغم ذلك لا يزال ارتفاع الحرارة يسير نحو زيادة بثلاث درجات مئوية.

 

Share Button

شاهد أيضاً

تغيُّر المناخ يدفع الأرض للانحراف

  ذوبان الجليد وتغيُّر أنماط هطول الأمطار يدفعان القطبين الشمالي والجنوبي إلى التحرك من مكانيهما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *